جواد شبر
180
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
برزن سليبات الحليّ نوادبا * لهنّ على الندب الكريم عويل بنفسي أخت السّبط تعلن ندبها * على ندبها محزونة وتقول أخي يا هلالا غاب بعد طلوعه * وحاق به عند الكمال أفول أخي كنت شمسا يكسف الشمس نورها * ويخسأ عنها الطرف وهو كليل وغصنا يروق الناظرين نضارة * تغشّاه بعد الإخضرار ذبول وربعا يمير الوافدين ربيعه * تعاهده غبّ العهاد محول وغصنا رماه الدهر في دار غربة * وفي غربه للمرهفات فلول وضرغام غيل غيل من دون عرسه * ومخلبه ماضي الغرار صقيل فلم أردون الخدر قبلك خادرا * له بين أشراك الضباع حصول أصبت فلا ثوب المآثر صيّب * ولا في ظلال المكرمات مقيل ولا الجود موجود ولا ذو حميّة * سواك فيحمي في حماه نزيل ولا صافحت منك الصفاح محاسنا * ولا كاد حسن الحال منك يحول ولا تربت منك الترائب في البلا * ولا غالها في القبر منك مغيل لتنظرنا من بعد عز ومنعة * تلوح علينا ذلّة وخمول تعالج سلب الحلي عنّا علوجها * وتحكم فينا أعبد ونغول وتبتزّ أهل اللبس عنّا لباسنا * وتنزع أقراط لنا وحجول ترى أوجها قد غاب عنها وجيهها * وأعوزها بعد الكفاة كفيل سوافر بين السفر في مهمه الفلا * لنا كلّ يوم رحلة ونزول تزيد خفوقا يا بن امّ قلوبنا * إذا خفقت للظالمين طبول فيا لك عينا لا تجفّ دموعها * ونارا لها بين الضلوع دخيل أيقتل ظمآنا حسين وجدّه * إلى الناس من ربّ العباد رسول ويمنع شرب الماء والسرب آمن * على الشرب منها صادر ونهول